مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

771

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

صلى الله عليه وآله وسلم ، وأ نّه كان منه « الإلحاح » في ذلك . . . لكن لم يزد هذا اللّفظ على « الإلحاح » شيئاً ! فلم يوضِّح كيفيّة الإلحاح ، ولا ما كان من الإمام عليه السلام . . . وفي رواية الخطيب : « خطب عمر بن الخطّاب إلى عليّ بن أبي طالب ابنته من فاطمة وأكثر تردّده إليه ، فقال : يا أبا الحسن ! ما يحملني على كثرة تردّدي إليك إلّاحديث سمعته من رسول اللَّه . . . » . ففيه : « أكثر تردّده إليه » . وفي بعض الرّوايات ما يستشمّ منه التّهديد ، ففي روايةٍ لابن سعد ، قال عمر في جواب قول الإمام عليه السلام : « إنّها صبيّة » قال : « إنّك واللَّه ما بك ذلك ، ولكن قد علمنا ما بك » وفي رواية الدّولابيّ والمحبّ الطّبريّ ، عن ابن إسحاق : « فقال عمر : لا واللَّه ما ذلك بك ، ولكن أردت منعي » « 1 » . ولمّا وقع الخلاف بين أهل البيت في تزويجه وسمع عمر بمخالفة عقيل ، قال : « ويح عقيل ، سفيه أحمق » « 2 » . وفي بعضها التّصريح بما يدلّ على أنّه كان ل « درّة عمر » دور في القضيّة ، وذلك فيما أخرجه الدّولابيّ بسنده عن أسلم مولى عمر ، قال : [ ثمّ ذكر كلام الدّولابيّ في الذّرِّيّة الطّاهرة ص 160 ، كما ذكرناه سابقاً ] . لكنّ أبا نعيم الأصفهاني روى هذا الخبر عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، فحذف منه مخالفة عقيل و « درّة عمر » وهذا لفظه : [ ثمّ ذكر كلام أبينعيم في حلية الأولياء ج « 2 » ص 34 ، كما ذكرناه سابقاً ] . ثمّ إنّ في عدّةٍ من الأخبار أنّ الإمام عليه السلام تعلّل - بالإضافة إلى الصّغر والحبس لابن

--> ( 1 ) - ذخائر العقبى : 168 . ( 2 ) - المعجم الكبير ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 3 / 44 - 45 ( ط مصر ) ، 3 / 36 رقم 2633 ، مجمع الزّوائد 4 : 499 رقم 7430 ( كما ذكرناه سابقاً ) .